من محمد

إلى ضُحى

في كلام كتير معرفتش أقولهولك…
رسالة

إلى ضُحى…

من محمد

مش عارف أبدأ الجواب ده منين.

كل مرة بحاول أكتبلك، أول كلمة بتيجي على بالي هي:

وحشتيني.

وبفضل باصص لها شوية…

وأحس إنها قليلة أوي.

لأن «وحشتيني» تتقال لما حد يغيب عنك.

لكن أنا حاسس إن اللي عندي بقى أكبر من الغياب نفسه.

أنا حاسس إنك بعيدة عن عيني…
لكن قريبة من كل حاجة جوايا.

قريبة من تفكيري.
من قلبي.
من يومي.
من دعائي.
ومن كل حاجة نفسي أعيشها.

أنا نفسي أشوفك يا ضُحى.

نفسي أشوفك بشكل يمكن لو شرحته مش هعرف أوصلهولك.

نفسي في ثانية واحدة بس تبقي قدامي.

مش محتاج أتكلم.
مش محتاج أقولك حاجة.

نفسي بس أشوفك.

أشوف عينيكي.

وأطمن إنك قدامي فعلًا، مش صورة، ومش صوت خارج من السماعة، ومش مجرد اسم منور على شاشة.

نفسي أبقى قريب منك لدرجة إني مش محتاج أمسك الموبايل عشان أحس إنك قريبة.

نفسي أقعد جنبك، وأفضل ساكت، وأحس إن كل المسافة اللي بينا اختفت.

أنا نفسي في حاجات بسيطة أوي…

لكن البُعد بيخلّي أبسط حاجة في الدنيا تبقى أمنية كبيرة.

نفسي في حضنك.
نفسي في إيدك.
نفسي في صوتك من قريب.
نفسي في وجودك اللي ملوش سبب.

نفسي إنك تكوني هنا.

بس.

وأصعب حاجة في الشوق إنك مبتعرفش تسيطر عليه.

ممكن أكون ماشي في يومي بشكل طبيعي…
وأشتغل، وأتكلم، وأعمل اللي ورايا…

وفجأة ييجي اسمك في بالي.

وفجأة أحس إني عايز أشوفك.

مش بكرة.
مش بعدين.

دلوقتي.

وفي اللحظة دي بالذات، ببقى عارف إن مفيش حاجة أقدر أعملها.

وده يمكن أكتر جزء بيوجع.

إن يبقى عندي كل الحب ده ناحيتك…
ومفيش في إيدي غير إني أستنى.

أستنى اليوم.
وأستنى اللحظة.
وأستنى اللقاء.

وأقنع نفسي إن الوقت هيعدي.

مع إن قلبي في كل مرة بيسألني:
هو لازم يعدّي الوقت أصلًا؟

عارفة ساعات لما بتوحشيني بعمل إيه؟

ولا حاجة.

وده يمكن أكتر شيء متعب.

بقعد جوايا بالشوق ده كله، وأكمل يومي كأن مفيش حاجة.

أضحك.
وأتكلم.
وأشتغل.
وأعمل اللي ورايا.

لكن جوايا في مكان ساكت جدًا…

قاعد مستنيكي.

مكان مش بيتأثر بكل اللي حواليه.

ومهما اليوم كان مليان، يفضل فيه فراغ واحد ثابت.

الفراغ اللي بيبقى مكانك.

وأوقات ببقى نفسي الوقت يعدّي بسرعة عشان أقابلك…

وبعدها أكتشف إن الوقت نفسه عدى فعلًا، ولسه معادنا مجاش.

فأتضايق.

وأحس إن الأيام بتجري، وأنا واقف عند نفس اللحظة.

لحظة إني عايز أشوفك.

وده إحساس غريب جدًا.

إن الدنيا كلها تتحرك…

وأنا جوايا حاجة واحدة بس ثابتة:

إنتي.

يمكن عشان كده أنا بقيت أفهم معنى إن حد يوحشك بجد.

إن الموضوع مش إنك تفتكريه فتبتسمي.

الموضوع إنك تفتكريه…
وتحسي إنك عايزة تسمعي صوته.
وعايزة وجوده جنبك.
وعايزة تطمني عليه.
وعايزة الدنيا تهدى شوية بس عشان يبقى قريب.

أنا وصلت للمرحلة دي معاكي.

بقيت مش بس عايز أشوفك…

أنا عايز أشبع منك.

عايز أقعد معاكي من غير ما أبقى مستعجل.

عايز اليوم يطول بدل ما كل مرة أحاول أخطف منه كام ساعة.

عايز آخر اللقاء ميبقاش موجود.

عايز ميبقاش فيه لحظة لازم فيها أقولك: «يلا نمشي».

عايز أفضل جنبك لحد ما كلمة «معادنا الجاي» تبقى ملهاش معنى.

لأن مفيش معاد جاي.

إحنا أصلًا سوا.

وأنا مش نفسي في لحظات حلوة وخلاص.

أنا نفسي في الحياة نفسها.

نفسي في الصبح العادي وإنتي فيه.
وفي المساء العادي.
وفي الأيام اللي مفيهاش مناسبة.
وفي أيام التعب.
وفي أيام الزحمة.
وفي لحظات الملل.

لأن اللي أنا مشتاق له في الحقيقة…

مش خروجة.
ومش يوم حلو.
ومش لحظة مميزة.
أنا مشتاق لحياتنا.

وأوقات بسأل نفسي:
إزاي إنسانة واحدة قدرت تدخل جوايا بالشكل ده؟

إزاي وجودك بقى له علاقة مباشرة براحة قلبي؟

إزاي بقيت لما أعرف إنك كويسة أهدى؟

ولما أعرف إنك متضايقة، حتى لو حاولت أبين إني عادي، حاجة جوايا تقلق؟

إزاي فرحتك بقت تفرحني بالشكل ده؟

وإزاي حزنك بقى يلمسني كأنه حاجة تخصني أنا؟

وأعتقد إن الإجابة الوحيدة اللي عندي:

لأني بحبك بجد.

مش الحب اللي بيتقال.

الحب اللي بيغيّر الإنسان من جواه.

الحب اللي يخلي راحة الشخص اللي بتحبه تهمك من غير ما تفكر.

واللي يخليك مستعد تتعب بدل ما تشوفه بيتعب.

وأنا مستعد.

مستعد أدي من راحتي.
من وقتي.
من مجهودي.
من عمري.
من كل حاجة أقدر أديها.

ومش بقول ده عشان أبقى شاعر أو أقول كلام كبير.

أنا بقولك اللي حاسه فعلًا.

أنا لو في يوم احتجتي مني حاجة، ووقوفي جنبك محتاج مني تضحية…

أنا هقف.

ولو احتجتي مني قوة في وقت أنا نفسي تعبان…

هحاول أبقى قوي.

ولو الدنيا وقفت قدامك…

مش هسألك «هتقدري؟»
هقولك: «هنعديها سوا.»

لأني مش عايز أبقى الشخص اللي يحبك في الأيام السهلة بس.

أنا عايز أبقى الشخص اللي تلاقيه وقت ما الدنيا تبقى تقيلة.

اللي لما تتعبي، متضطريش تشرحي.

اللي لما تقلقي، يكفي إنك تعرفي إنه موجود.

اللي لما الدنيا كلها تضغط، يبقى عندك مكان واحد تقدري تهدي فيه.

وأنا نفسي أكون المكان ده.

مش لأنك ضعيفة.

أنا عارف إنك قوية.
وعارف قد إنتي قادرة.

لكن أنا شايف إن أقوى إنسانة في الدنيا برضه تستحق في يوم من الأيام حد يقول لها:

سيبي جزء من التعب عليا.

وأنا مستعد.

مستعد أشيل معاكي.

مش كل حاجة عنك.
لكن اللي أقدر عليه…
هشيله.

لأنك بالنسبة لي مش مجرد واحدة بحبها.

إنتي واحدة أنا حريص عليها.

على قلبها.
وعلى راحتها.
وعلى أحلامها.
وعلى الحياة اللي نفسها تعيشها.

وأنا مش عايز أحبك بطريقة تخليكي سعيدة دلوقتي وبس.

أنا عايز أحبك بطريقة تخليكي مطمّنة.

وده فرق كبير.

لأن الفرحة لحظة…
لكن الأمان عمر.

وأنا نفسي أديكي العمر ده كله في صورة أمان.

وفيه حاجة يمكن مش باينة من بره:

أنا مش بتعب بس لما توحشيني.

أنا بتعب كمان لما أفتكر قد إيه أنا بحب وجودك.

لأن كل ما الحب كبر…

كل ما الغياب بقى أوضح.

كل ما بقيت أعرف قيمة وجودك أكتر…

كل ما بقى أصعب عليا أعدي وقت من غيرك.

أنا مش ندمان على ده.

ولا حتى مرة.

أنا بالعكس…

يمكن أجمل وجع عشته في حياتي هو وجع إني أحبك للدرجة دي.

بس أوقات…

بيبقى وجع حقيقي.

وجع نفسي أحطه في حضنك وأرتاح.

فيه ليالي ببقى نفسي أنام عشان اليوم يخلص.

مش عشان أنا تعبان من اليوم نفسه…

عشان نفسي أصحى وألاقي إننا قربنا من بعض أكتر.

وفيه أيام ببقى نفسي متنامش.

عشان كل دقيقة فيها وأنا بعيد عنك بتعدي.

وأنا مش عايز دقيقة واحدة من حياتي تعدي وإنتي مش فيها.

فاهمة يعني إيه؟

أنا مش نفسي في مناسبة.
ولا خروجة.
ولا يوم مميز.

أنا نفسي في كل الأيام.

نفسي كل صباحاتي تبقى فيكي.
كل مساءاتي تبقى جنبك.
نفسي التعب يبقى معاكي.
والراحة تبقى معاكي.
والنجاح يبقى معاكي.
والخوف نواجهه سوا.
والأحلام نحلمها سوا.

نفسي أشوفك وإنتي بتوصلي لكل حاجة نفسك فيها.

وأبقى واقف جنبك وأنا فرحان أكتر منك.

وأبقى عارف إني شفتك من أول الطريق…

ولسه شايفك بتكبري قدامي.

يا ضُحى…

أنا مش عايز أقول إنك «كل حياتي».

الجملة دي كبيرة في الكلام…

لكن اللي جوايا أعمق منها.

إنتي بقيتي حاجة أنا مبعرفش أفصلها عن نفسي.

دخلتي في طريقتي في الفرح.
في الخوف.
في الحلم.
في المستقبل.
في معنى البيت.
في معنى الأمان.
في معنى إن الواحد يبقى عنده إنسانة واحدة عايز يفضل يرجعلها مهما اليوم أخده بعيد.

ولما بقول «روحي»…

أنا مش بقولها كاسم دلع.

أنا ساعات فعلًا بحس إن فيه جزء مني راح عندك ومش عايز يرجع.

وأنا أصلًا مش عايزه يرجع.

لأن من يوم ما بقيتي في حياتي، بقى فيه جزء من المستقبل عمري ما بشوفه من غيرك.

لما أفكر في البيت…
بشوفك.

لما أفكر في الأمان…
بشوفك.

لما أفكر في النجاح…
نفسي أشوفك معايا.

لما أفكر في بكرة…
أول حاجة بتيجي في الصورة إنتي.

وده يمكن من أكتر الحاجات اللي مطمناني ومخوّفاني في نفس الوقت.

مطمناني…
لأني لأول مرة حاسس إني عارف أنا عايز أروح فين.

ومخوّفاني…
لأني بقيت أحب حاجة بالشكل اللي يخلي فقدانها أكبر وجع ممكن أتخيله.

بس أنا مش عايز أعيش وأنا خايف.

أنا عايز أعيش وأنا بحبك.

وأفضل أختارك.

وأفضل أحافظ على اللي بينا.

وأفضل كل يوم أقول لنفسي إن الإنسانة دي تستحق مني أفضل ما عندي.

مش بس في الكلام.

في الفعل.
في الصبر.
في الاهتمام.
في الوقوف.
في الأيام اللي مفيهاش طاقة.

أنا عايز أكون الشخص ده ليكي.

وأنا مش مستعجل على السنوات.

أنا مستنيها.

عايز أشوفنا بعد سنة.
وبعد خمس سنين.
وبعد عشر سنين.

مش عشان الوقت يعدي…
عشان أشوف كل الحاجات الصغيرة اللي دلوقتي لسه بنحلم بيها وهي بقت حقيقة.

أشوف أحلامك وهي بتتحقق.

وأشوفك وإنتي بتنجحي.

وأشوف تعبك وهو بيتحول لنتيجة.

وأبقى جنبك وإنتي بتكبري قدامي.

وأحبك كل مرة من جديد.

أنا مش عايزك تبقي أجمل ذكرى في حياتي.

أنا عايزك تبقي الحياة اللي هفضل أعمل فيها ذكريات.

مش عايز أفضل أفتكر الأيام اللي كنتي فيها معايا.

عايز الأيام كلها تبقى معاكي.

عايز الزمن نفسه يبقى طويل…

عشان ألحق أحبك أكتر.

ألحق أطمن عليكي أكتر.

ألحق أشوفك أكتر.

ألحق أعيش معاكي تفاصيل أكتر.

وأبقى موجود في الأيام اللي هتفتكريها بعدين وتقولي:

«هو إحنا كنا فعلًا خايفين من ده؟»

وأقولك:

«أيوه… بس عديناه.»

سوا.

ويمكن أكتر حاجة نفسي فيها في المستقبل مش حاجة كبيرة أصلًا.

إني أفضل الشخص اللي لما تخلصي يوم طويل…
تفتكريه.

ولما تفرحي…
تدوري عليه.

ولما تتعبي…
ترتاحي لما تسمعي صوته.

ولما الدنيا تلخبطك…
تحسي إن وجوده وحده كفاية يرجعلك هدوءك.

وأنا نفسي أكون الراجل ده.

طول العمر.

مش فترة.
ولا مرحلة.
طول العمر.

وأنا مش عايز منك إنك تحبي نسخة معينة مني.

أنا نفسي أفضل أتغير للأحسن وأنا معاكي.

وأفضل أتعلم.
وأفهم.
وأهدى.
وأحن.

وأبقى شخص تستندي عليه من غير ما تحسي إنك حمل.

وأنا كمان أستند عليكي.

لأن الحب عندي مش إن واحد يشيل التاني طول الوقت.

الحب إن الاتنين يبقوا عارفين إنهم مش مضطرين يشيلوا لوحدهم.

وعشان كده…

أنا مش عايزك تكوني قوية معايا طول الوقت.

نفسي أشوفك إنتي.

حتى في تعبك.
حتى في قلقك.
حتى في الأيام اللي مش عاجبك فيها نفسك.

أنا أحبك في كل الحالات دي.

ومش محتاج منك تبقي مثالية عشان تستحقي حبي.

إنتي كفاية.
إنتي إنتي… وأنا بحبك إنتي.

ويمكن عشان كده كل ما الوقت يعدي…

أنا مش بحس إن الحب بيهدى.

بالعكس.

كل ما أعرفك أكتر…
أحبك أكتر.

كل ما أقرب منك…
أبقى عايز قرب أكتر.

كل ما أعيش معاكي لحظة…
أخاف من اللحظة اللي هتخلص.

وكل ما أبعد عنك…
أعرف إن اللي جوايا أكبر من مجرد حب.

إنتي يا ضُحى…

أنا مش عايزك تبقي أجمل ذكرى في حياتي.

أنا عايزك تبقي الحياة اللي هفضل أعمل فيها ذكريات.

مش عايز يوم واحد حلو وخلاص.

أنا عايز العمر كله يبقى قابل إننا نحبه.

عايز اليوم العادي.
عايز المسؤولية.
عايز الزحمة.
عايز التعب.
عايز الضحك اللي ييجي من ولا حاجة.

عايز حتى الأيام اللي نبقى فيها مش طايقين نفسنا.

كل ده.

طول ما إنتي فيه.

ويمكن دي أكتر حاجة نفسي أوصلهالك:

أنا مش عايز أحبك وقت ما يكون الحب سهل.

أنا عايز أفضّل أحبك لما الحب نفسه يحتاج شغل.

لما نفهم بعض أكتر.
لما نتعب.
لما تكبر المسؤوليات.
لما الحياة تاخد مننا وقت وطاقة.

أنا عايز أكون في كل ده.

لأن حبي ليكي مش مبني على إن الحياة تبقى جميلة.

حبي ليكي هو اللي بيخليني عايز الحياة مهما كانت.

وعشان كده…

لو الدنيا في يوم طلبت مني أختار بين راحتي وبين إني أشوفك بخير…

أنا عارف هختار مين.

إنتي.

ولو احتجتي مني وقتي…
هديه.

ولو احتجتي مجهودي…
هبذله.

ولو احتجتي مني قوة…
هحاول أخلقها حتى في وقت أنا نفسي أكون فيه محتاجها.

ولو احتجتي مني عمري…

أنا أصلًا مش شايف إن أجمل استخدام لعُمري ممكن يكون بعيد عنك.

وده مش كلام انفعالي.

ده إحساس مستقر جوايا.

لأنك مش مجرد إنسانة أنا بحبها.

إنتي الإنسانة اللي نفسي أفديها بكل اللي أقدر عليه، وأفضل مطمن وأنا بعمل كده.

وأنا مش بقول الكلام ده عشان أخليكي تديني أكتر.

أنا بقولك عشان تعرفي حجم المكان اللي بقيتي فيه عندي.

مكان يخلي قلبي يخاف عليكي.
ويفرح ليكي.
ويستناك.
ويفتقدك.
ويرتاح بيكي.

وفيه حاجة واحدة لحد دلوقتي كل ما أحاول أشرحها بعجز:

إنتي بقيتي جزء من هدوئي.

وعشان كده غيابك مش مجرد إنك مش موجودة.

غيابك بيخلي اليوم كله ناقص حاجة مش عارف أعوضها.

وأنا ممكن أشغل نفسي.
وأتكلم.
وأخرج.
وأضحك.
وأشتغل.

لكن في الآخر…

يفضل فيه مكان واحد جوايا يقول:

كان نفسي ضُحى تكون هنا.

وده المكان اللي مفيش حاجة في الدنيا بتعرف تسكته.

غيرك.

يمكن عشان كده أنا بقيت أفهم معنى إن الواحد يبقى له إنسانة واحدة.

إنسانة لما يفرح، نفسه يقولها.

ولما يتعب، نفسه يسمع صوتها.

ولما ينجح، نفسه يشوف فرحتها.

ولما الدنيا تضايقه، مجرد فكرة وجودها تخليه يستحمل.

وأنا لقيت ده كله فيكي.

وعشان كده…

أنا مش عايز أستعجل الشوق.

أنا عايز أعيش كل يوم معاكي زي ما هو.

عشان كل يوم من أيامنا، حتى لو بسيط…

بيعمل في قلبي حاجة مبتتكرر.

وعشان كل لحظة معاكي بتخليني أفهم أكتر ليه الغياب صعب بالشكل ده.

أنا مش بتوحشيني لأننا قضينا وقت حلو.

أنا بتوحشيني لأن وجودك نفسه بقى حلو.

وده فرق ضخم.

وعشان كده…

كل مرة أقولك «وحشتيني»…

بيبقى وراها كلام كتير أوي مش بيتقال.

وراها حضن نفسي أخده.

ونظرة نفسي أشوفها.

ولحظة نفسي أعيشها.

وعمر كامل نفسي أقضيه جنبك.

وأنا يا ضُحى…

مش عايز أفضل أقولك إني مشتاق.

عايز اليوم ييجي اللي مبقاش محتاج أقولك حاجة.

أبقى بس قريب.

وأبصلك.

وأضحك.

وأحس إن المسافة اللي كانت بينا بقت مجرد حاجة قديمة.

وأفتكر إني كنت في يوم من الأيام بكتبلك كل ده عشان أشرحلك قد إيه كنت مفتقدك…

وأكتشف إن كل الكلام ده كان قليل.

لأن وجودك طلع أحنّ من الوصف.

وأقرب من الكلام.

وأهم من كل الجمل اللي كتبتها.

ويمكن عشان كده آخر حاجة أقدر أقولها لك…

مش «بحبك».

دي عارفينها.

ولا «وحشتيني».

دي أقل بكتير من اللي جوايا.

أنا عايز أقولك:

أنا كل يوم بشتاقلك أكتر من اليوم اللي قبله،
وكل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله،
ومفيش يوم واحد من وقت ما عرفتك حسيت فيه إن قلبي اكتفى منك.

بالعكس…

كل ما عرفتك أكتر، كل ما حبيتك أكتر.

كل ما قربت منك، كل ما بقيت عايز قرب أكتر.

وكل ما عشت معاكي لحظة، كل ما بقيت عايز عمر كامل.

وكل ما بعدت عنك…

عرفت إن اللي جوايا أكبر من مجرد حب.

إنتي يا ضُحى…

أنا مش عايزك تبقي أجمل ذكرى في حياتي.

أنا عايزك تبقي الحياة اللي هفضل أعمل فيها ذكريات.

ومش عايز أفضل أفتكر الأيام اللي كنتي فيها معايا.

عايز الأيام كلها تبقى معاكي.

عايز الزمن نفسه يبقى طويل…

عشان ألحق أحبك أكتر.

ألحق أطمن عليكي أكتر.

ألحق أشوفك أكتر.

ألحق أشوف أحلامك وهي بتتحقق.

وأبقى جنبك وإنتي بتكبري قدامي…

وأحبك كل مرة من جديد.

وأنا يا ضُحى…

لو فضل في عمري ألف مرة أختار فيها مين هكمل معاه…

هختارك فيهم كلهم.

ولو الحياة ادتني فرصة أعيش عمري من أوله…

هطلب نفس الطريق.

نفس الحكاية.

نفسك إنتي.

لأنك مش بس الإنسانة اللي حبيتها…

إنتي الإنسانة اللي لما حبيتها، عرفت أنا عايز أحب لمين وليه وإزاي.

وأنا من يوم ما حبيتك…

وقلبي بقى له اتجاه.

ناحيتك.

دومًا ناحيتك.

حتى وأنا بعيد.
حتى وأنا مش قادر أشوفك.
حتى وأنا بحاول أكمل يومي.
حتى وأنا بنام.

وعشان كده…

إنتي مش الحاجة اللي أنا بشتاق لها.

إنتي…
الحاجة اللي الشوق كله عايز يوصلها.

وأنا بحبك يا ضُحى.

وبحبك أكتر مما بعرف أقول.

وأكتر مما أقدر أكتب.

وأكتر مما كلمة «بحبك» نفسها تستوعب.

وكل اللي نفسي فيه من العمر كله…

إنه يفضل ياخدني ناحيتك.

ثانية ورا ثانية.

ويوم ورا يوم.

وسنة ورا سنة.

لحد ما ميبقاش فيه بيني وبينك… ولا ثانية واحدة.

محمد